محمد بن عبد الله الأزرقي

269

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار

ففضحن فسمي بذلك فاضحا قال جدي وهذا أثبت القولين عندنا وأشهرهما الخندمة الخندمة الجبل الذي ما بين حرف السويداء إلى الثنية التي عندها بير بن أبي السمير في شعب عمرو مشرفة على أجياد الصغير وعلى شعب ابن عامر وعلى دار محمد بن سليمان في طريق منى إذا جاوزت المقبرة على يمين الذاهب إلى منى وفي الخندمة قال رجل من قريش لزوجته وهو يبري نبلا له وكانت أسلمت سرا فقالت له لم تبري هذا النبل قال بلغني أن محمدا يريد أن يفتتح مكة ويغزونا فلئن جاؤونا لأخدمنك خادما من بعض من نستأسر فقالت واله لكأني بك قد جئت تطلب محشا أحشك فيه لو رأيت خبل محمد فلما دخل رسول الله ( ص ) يوم الفتح أقبل إليها فقال ويحك هل من محش فقالت فأين الخادم قال لها دعيني عنك وأنشأ يقول : وأنت لو أبصرتنا بالخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمة * وأبو يزيد كالعجوز المؤتمه قد ضربونا بالسيوف المسلمة * لم تنطقي باللوم أدنى كلمه